اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

27

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فلما جاوزت السدرة [ و ] « 1 » انتهيت إلى عرش رب العالمين ، وجدت مكتوبا على قائمة من قوائم العرش : أنا اللّه لا إله إلا أنا ، محمد حبيبي ، أيدته بوزيره ونصرته بوزيره . فلما دخلت الجنة رأيت في الجنة شجرة طوبى ، أصلها في دار علي وما في الجنة قصر ولا منزل إلا وفيها فرع منها وأعلاها أسفاط « 2 » حلل من سندس وإستبرق يكون للعبد المؤمن ألف ألف سفط في كل سفط مائة ألف حلة ، ما فيه حلة تشبه الأخرى على ألوان مختلفة ، وهو ثياب أهل الجنة ، وسطها ظل ممدود ، عرض الجنة كعرض السماء والأرض أعدّت للذين آمنوا باللّه ورسوله ، يسير الراكب في ذلك الظل مسيرة مائة عام فلا يقطعه وذلك قوله « وَظِلٍّ مَمْدُودٍ » « 3 » ، وأسفلها ثمار أهل الجنة وطعامهم متدلل في بيوتهم يكون في القضيب منها مائة لون من الفاكهة مما رأيتم في دار الدنيا وما لم تروه ، وما سمعتم به وما لم تسمعوا مثلها ، وكلما يجتنى منها شيء نبتت مكانها أخرى ، لا مقطوعة ولا ممنوعة ، ويجري نهر في أصل تلك الشجرة تنفجر منها الأنهار الأربعة : أنهار من ماء غير آسن ، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ، وأنهار من خمر لذة للشاربين ، وأنهار من عسل مصفى . يا فاطمة ، إن اللّه أعطاني في علي سبع خصال : هو أول من ينشق عنه القبر معي ، وهو أول من يقف معي على الصراط فيقول للنار : « خذي ذا وذري ذا » ، وأول من يكسى إذا كسيت ، وأول من يقف معي على يمين العرش ، وأول من يقرع معي باب الجنة ، وأول من يسكن معي عليين ، وأول من يشرب معي من الرحيق المختوم « خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ » . « 4 » يا فاطمة ، هذا ما أعطاه اللّه عليا في الآخرة وأعدّ له في الجنة ، إذا كان في الدنيا لا مال له .

--> ( 1 ) . الزيادة منا . ( 2 ) . جمع سفط وهو وعاء يوضع فيها الأشياء كالزنبيل . ( 3 ) . سورة الواقعة : الآية 30 . ( 4 ) . سورة المطففين : الآية 26 .